من نحن؟
 

من نحن؟

                       

﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ

وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي

وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا﴾

 

كتابُ الله، وسُنّةُ رسولِه، هما الدينُ الكامِلُ، والنّعمةُ التامّةُ
فمَن زادَ فيهما، أوْ نَقَص منهما، أوْ سَوّاهما بشيء، فقد بدّلَ دينَ الله!


 

نحن إخوة من المسلمين، في بيت المقدس، أخذنا عن نبيِّ -عليه وعلى آله الصلاة والسلام-: أنّ الدينَ النصيحةُ!؛ فحملناها لإخواننا المسلمين، وللناس كافة!؛ أن نستمسك بوحي الله لنبيه الأمين، ممّا تلا من القرءان، أو حَدَّثَ به، وَسَنَّهُ للعالمين.

فقمنا، نحضّ المسلمين، على ما حضّهم عليه نبي الله -عليه وعلى آله الصلاة والسلام- من القرءان، أن يُقدّموه، ويتعلموه، ويعملوا بما فيه!، فلا يُقدّموا على الوحي –من القرءان والسُنّة- كتابًا أبدًا!.

تمامًا، كما كان الصحابةُ المرتضَوْن؛ أُميين، بما في الكلمة من الخير والأصول، لا يعرفون إلا هذا القرءان وهذا النبيَّ، عليه وعلى آله الصلاة والسلام.

فلا يؤمنون، ولا يشتغلون بغير النبوة والكتاب بشيء؛ لا شيء؛ لا أحد!.

 

فنستكثر أن نرى المؤمنين، منشغلين بكلمات غير كلمات الله، أو نبينا محمد عليه وعلى آله الصلاة والسلام ، كائناً من كان صاحبُها!؛ نُجِلُّ علماءنا العدول، ونحبهم ونوَقّرهم –بوصيه النبيِّ لنا فيهم-، وبما بلّغونا من القرءان والسنة، بعيدًا عن آرائهم من أنفسهم!.

وبهذا حبّنا، وولاؤنا لهم؛ دون أن نزاحم النبيَّ -عليه وعلى آله الصلاة والسلام- فيهم؛ ولا نتحزّب، ولا نتعصّب لأشخاصهم، فلا نُقَدّمهم بين يديه؛ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * يَـٰأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَٰتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَلُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ * إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَٰتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَـٰئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾.

﴿لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا، لَّـكِنِ اللّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلـٰئِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللّهِ شَهِيدًا﴾.

  

فمن لم يتعلم القرءان، فليتعلمْه، وليعمل بهّ!؛ ومن لم يجمع القرءان في صدره، فليبدأ بجمعه!؛ ومن جمعه، فليتدبره!؛ ومن تدبره، فليتبع هداه!؛ حتى يلقى الله عليها خالِصًا مخلَصًا، ﴿إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَٰبَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ، أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ، وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾.

وحفظنا عن نبيِّنا محمد -عليه وعلى آله الصلاة والسلام- قولَه: «كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ فَخُذُوا بِكِتَابِ اللَّهِ وَاسْتَمْسِكُوا بِهِ»!.

فقمنا على وصيةِ نبيِّنا وأمانتِه فينا فرعيناها، ألاّ نستمسك إلا بكتاب الله وسنة نبينا -عليه وعلى آله الصلاة والسلام﴿أَمْ ءَاتَيْنَٰهُمْ كِتَـٰبًا مِّن قَبْلِهِ فَهُم بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ﴾، كأنّنا في اليوم الذي قُبض فيه، -بآبائنا وأمهاتنا هو-، يوم لم يكن صحيفةٌ إلا صحيفةُ القرءان!؛ ولا سنةٌ ولا متنٌ، إلا لأحمد الرسولِ النبيِّ الأميِ، ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ * فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾!.

هذا آخر عهده في الدنيا، وآخر عهدنا فيه -عليه وعلى آله الصلاة والسلام-، حتى نَرِدَ عليه الحوض، أُميين، كأميّة أصحابِه، يوم بُعث في المؤمنين أوَّل مرة، ﴿وَءاخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾.

﴿فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً﴾.

 

هذا ما وجدنا عليه الصِّدِّيقين الأُميّين الأُمناءَ، وتبعناهم فيه!؛ وهذا ما نُذكّر به، وننصح له؛ ونطمَعُ أن يتقبّله الله منا، وأن يبارك لنا فيه، وأن ينفع به المسلمين.

 

﴿وَالَّذِينَ يُمَسَّكُونَ بِالْكِتَٰبِ وَأَقَامُواْ الصَّلوٰةَ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ﴾.

 
  أتصل بنا خارطة الموقع الرئيسة