الأخبار
 
مجريات ونتائج جائزة أفضل فكرة لخدمة القرآن العظيم
شعبان 24, 1432
بسم الله سيدنا وإلهنا العظيم
 
ولله الحمد رب السماوات ورب الأرض رب العالمين.
 
الحمد لله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان.
 
وصلّى الله على محمد النبي الأمي، وعلى آله وصحبه أجمعين.
 
إيفاء بما عاهد عليه أهل القرآن سيدهم ومولاهم العظيم، تبارك اسمه، وانشغالاً بما نحسبه نفعًا للمؤمنين، وسبيلًا لصلاحهم، أطلقنا قبل 9 أشهر مسابقتنا العالمية الأولى، باسم (أفضل فكرة لخدمة القرآن العظيم)، ورصدنا لها 114 دينارًا ذهبيًا نستثير بها الهمم، ونشكر بها الساعين على خدمة كلام ربهم، ونفع أمتهم.
 
وبذلنا الجهد لإيصال هذه المسابقة إلى المسلمين في الأرض المقدسة فأعلنا عنها في المساجد، ونشرنا إعلاناتها في الطرقات، وفي الجامعات، وعلى صفحات الصحف والمجلّات، وأثير الإذاعات المحلية.
 
ثمّ انتقلنا إلى الإعلان العالمي على صفحات أشهر المواقع الإلكترونية الإسلامية، وعلى صفحات المنتديات، و على البريد الإلكتروني لمئات الآلاف من المسلمين.
 
ووفرنا ما نستطيع من السبل لتلقي مشاركات المشتركين وأفكارهم، ومتابعة أسئلتهم، على موقعنا الإلكتروني على الشبكة العنكبوتية، وعلى البريد، بل وحرصنا على وصول بعض المشاركات من بعض الدول العربية، عن طريق السفر، لتحصيل المشاركة أو توابعها.
 
وكان هدفنا من ذلك، أن ينشغل المؤمنون بكتاب ربهم الخالص، وأن يسعوا على خدمته تمسكًا وتمسيكًا، وبلاغًا مبينًا.
 
فكان لنا بحمد الله المجيد وعونه ما سعينا إليه من صالح الكتاب والمؤمنين.
 
واجتمع بفضل الله وعونه لدينا ما يقارب الثلاثمائة وخمسين مشاركة، وحوت بمجموعها ما يزيد عن 500 فكرة.
 
وتنوّعت المشاركات وأصحابها، فمن أفكار بسيطة مكرّرة إلى أفكار إبداعية خلّاقة.
 
ومن مشاركات سهلة التطبيق يسيرة التنفيذ إلى أفكار تحتاج إلى دول ومؤسسات دولية كبيرة، ذات سلطان و قدرات مالية كبيرة.
 
بل وشملت الأفكار بحوثًا فكرية، ودراسات عميقة.
 
وشملت الأفكار ما يصلح أن يكون توصيات للحكومات، والأنظمة التربوية والتعليمية، بل والدينية.
 
و لم تخل بعض الأفكار من بعض العموميات، و غلب على بعضها جانب التفصيل والتوضيح.
 
بل كان من الأفكار ما يعرض للبناء، والتصميم.
 
وكان منها الموجّه إلى الأطفال.
 
وكان منها الموجّه لمدارس الإقراء، والدعاة.
 
وكما المتوقع فقد تكاثرت المشاركات التي تنصبّ في استخدام تكنولوجيا الإتصالات والإعلام لما يخدم القرآن.
 
ورشّح بعض المشاركين أفكار غيرهم، من باب الدال على الخير كفاعله.
 
وعمل بعض المشاركين مراسلًا بذاته يستثير الناس من حوله، ويدوّن أفكارهم، ويُرسلها إلينا، فجزاه الله خيرًا .
 
كما وصلتنا المشاركات بأكثر من لسان حي، فمنها العربي، والتركي، والإنجليزي، والفرنسي.
 
و تنوّعت بلاد المشاركين، فوصلت المشاركات من بلاد الرافدين، وما قبلها في آسيا الوسطى كأذربيجان، و من ماليزيا شرقًا. ومن بلاد المغرب العربي، كتونسي والجزائر. ومن مصر و الجزيرة العربية، وأمريكا وفرنسا، وبريطانيا، وتركيا...الخ من قائمة بلاد المسلمين في أرض الله الملك.
 
كما تنوعت الأعمار فكان أصغر المشتركين عمره 14عامًا، وأكبرهم عمرًا قارب السبعين.
 
واشترك في المسابقة الأطباء والمهندسون، والأدباء،و أصحاب الدراسات الفنية والجمالية، ودارسو العلوم الشرعية، والمحاضرون الأكاديميون، والقضاة، والكتّاب والصحفيون، وطلّاب المدارس والجامعات و العاميّ البسيط الذي يحبّ دينه وكلام ربه، فأكرم بهم جميعًا، وجزاهم الله عنا وعن المسلمين وعن القرآن خيرًا.
 
وإذ رأينا هذا التنوع في المشاركات والمشاركين، حمدنا إلهنا المجيد على أن كان لأهل القرآن ما أرادوا من إشغال المؤمنين بكلام ربهم العلي. فلا يخفى على أحد أن خلف هذا العدد من المشاركين، أضعاف مضاعفة ممن فكّر ولم يكتب، و ممّن فكّر ولم يصل إلى ما يظنّه فكرة مبدعة جديدة، وممن تحدّث بالفكرة ذاتها إلى غيره.
 
فتحقّق بأمر الله، وحمده الهدف المُراد من هذه الجائزة.
 
وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلّم: (مثل أمتي مثل المطر ، لا يدري أوله خير أم آخره)
 
واستمرّ استقبال الرسائل والمشاركات حتى شهر ربيع الثاني من هذا العام، بل لقد شُمل في المشاركات المشاركات التي أرسلت في الأيام الأخيرة، وذلك تقديرًا منا لكل من فكّر وكتب وأرسل.
 
ثمّ كان من أهل القرآن أن عقدوا لأجل التقييم اللجان الموسعة، و المتعاقبة، والتي ضمّت نخبة من رجالات الفكر، والتعليم، والأكاديميين والإعلاميين و الدعاة والعلماء.
 
وراسلنا لأجل هذا إخوة كراما من الدعاة ومن أهل العلم في مصر و بلاد الحرمين.
 
وكانت معايير اللجان هي جدّة الفكرة، وإبداعيتها، وإمكانية تطبيقها.
 
ولقد ارتأت اللجان أنّ فكرةً واحدةً بعينها تكون على قدر الجائزة كلّها لمّا تصلنا بعد، ولكنّ أفكاراً كثيرة مما وصلت تستحق الثناء والتقدير، والمكافأة، وبعضها يحتاج إلى التوجيه والتعديل. ولمّا لم يرغب أهل القرآن بحجب الجائزة، تقرّر أن توزع الجائزة على أفضل عشرة أفكار. آخذين في الإعتبار جهد المتقدم، ومقدار الخدمة التي قد تُقدمها خدمته.
 
واسمحوا لي الآن أن أستعرض معكم نتائج هذه المسابقة المباركة
 
وقبل أن نذكر الأسماء الكريمة، والأفكار النيرة، لا بدّ أن نشكر الله أولًا على ما أعاننا عليه، وأن نسأله القبول، وأن نشكر كلّ من اشترك بجهد أو رأي أو فكرة أو نصيحة، أو رشّح فكرة لغيره، أو نقلها لنا. ونحن إذ نثني على جهودهم، فأيضًا نثني على تلك الأفكار التي تصلح لأن تكون مشاريع كثيرة ومتنوعة-وإن صغرت- لخدمة كتاب ربنا العزيز.
 
و لئن ضاقت الجائزة عن استيعاب كل من شارك ، فإنّ عطاء ربنا واسع لا ينفد، وأجره جزيل. (ولأجر الآخرة خير وأبقى)
 
والآن ...
 
الفكرة التي حازت على المرتبة العاشرة، وقيمة جائزتها أربعة دنانير ذهبية: هي فكرة عملية، وتجربة ناجحة، للمربي الفاضل غازي السرّي مدير مدرسة الأخوة في جبل المكبر في القدس، وتعتمد هذه الفكرة على إدخال قراءة القرآن غيبًا (أي حفظه) وتفسيره ضمن الخطّة الدراسية، وتعليم العربية بالإعتماد على القرآن. فيرى الطالب ويتعلّم التعامل العلمي مع القرآن العظيم.
 
وقد قام أهل القرآن في الفترة الماضية بزيارة هذه المدرسة والاطلّاع عن قرب على هذه التجربة. وحضانتها وحضها
 
ونحن إذ نشيد بهذه الفكرة، وندعمها، فأننا نرى فيها نواة صالحة لمشروع التعليم المعتمد كليًا على القرآن المجيد، في العربية كما في العلوم كما في الحساب. فقد اشار أهل القرآن على مدير المدرسة بما يربط القرآن حتى بالحساب في ذهن الاطفال!.
 
ونتمنّى على المربي الفاضل صاحب الفكرة، وغيره من أهل التربية والتعليم العمل الحثيث للوصول إلى مثل هذا النظام التعليمي.
 
الفكرة التي فازت بالمرتبة التاسعة، وقيمة جائزتها أربعة دنانير ذهبية: هي فكرة إلكترونية لموقع على الشبكة العنكبوتية(الإنترنت).
 
الموقع هو http://quran.muslim-web.com/، وصاحبه المهندس رامي الدسوقي من مصر، وهذا الموقع يشتمل على المصحف كاملًا، مصورًا، ومكتوبًا آية آية، مما يُعين القارئ على القراءة، والحفظ، كما يحتوي الموقع على أربعة تفاسير تُعرض عند الإختيار لآية ما، وكذلك على ترجمة إلى ستة السن حيّة، وكذلك لتسجيل صوتي لكثير من القراء الأفاضل، و تشمل خدمات الموقع التدريب علىالجمع غيبًا الحفظ.
 
الفكرة التي فازت بالمرتبة الثامنة، وقيمة جائزتها أربعة دنانير ذهبية: هي فكرة (الدرجات) لصاحبتها مارية عدنان عبدالرحيم طه، من كفر قاسم من فلسطين، وتعتمد الفكرة على فعالية تربوية وتعليمية وترفيهية، للأطفال ما فوق ست سنوات، بحيث يقوم الأب أو الأستاذ باللعب مع مجموعة من الأطفال، وذلك عن طريق أسئلة مناسبة، كلها من القرآن، في جزء معين.
 
وكلما أجاب الطفل إجابة صحيحة، ترقى درجة في مجسم معد للعبة حتى يصل إلى جائزة في أعلى المجسم تكون مصحفًا جميلًا أو غيره. ونحن إذ نذكر هذه الفكرة ونرشحها فهي من أجل دمج تعليم القرآن والتعامل به في ألعاب الأطفال الذكية الترفيهية، فيحب الطفل القرآن، ويتعلّم حسن التعامل معه.
 
الفكرة التي حازت على المرتبة السابعة، وقيمة جائزتها أربعة دنانير ذهبية: هي فكرة إحسان غزاوي وتعتمد هذه الفكرة على زيادة التفاعل بين الناس والقرآن عن طريق أسئلة مليونية في برنامج متلفز يُعرض على الفضائيات. بحيث تكون جميع الأسئلة وجميع شروط البرنامج هي من خالص القرآن.
 
ونحن إذن نرشح هذه الفكرة، وندعمها، فإننا نهيب بالفضائيات الإسلامية تبني مثل هذا البرنامج.
 
الفكرة التي حازت على المرتبة السادسة، وقيمة جائزتها أربعة دنانير ذهبية: هي فكرة (لعبة التراكيب) وهي للمربي الفاضل حسن صرصور من كفر قاسم. وهي فكرة من اصل 14 فكرة جميلة تقدّم بها الأخ صرصور لهذه المسابقة، وتوجّه بأفكاره هذه نحو تفعيل الطفل، وتحبيبه بالقرآن تعاملًا وعرضًا، فجزاه الله خيرًا.
 
وفكرة التراكيب هذه تعتمد على (استثارة اهتمام الطفل في
 
دراسة القرآن والتمعن فيه من خلال هذه اللعبة التركيبة التي تقوم على مبدأ جمع القرآن . يقوم المرشد أو المعلم أو الأب بتقسيم الصف أو الأبناء إلى مجموعات صغيرة . بعد ذلك تأخذ كل مجموعة عددا ً من القطع الخشبية التي تحمل عليها آيات
 
قرآنية منفصلة , إلى جانب قطع أخرى تتوسط هذه القطع بعد جمعها لتتدل على رقم الآية . يأخذ كل ولد في المجموعة قطعة خشبية واحدة تحمل آية ثم يحاول الجميع , بالتشاور والتدقيق , تجميع هذه القطع معا للتوصل إلى السورة القرآنية المطلوبة ثم إدخال قطع الأخشاب الدالة على رقم الآيات بين هذه القطع .
 
تتضمن هذه اللعبة قدرا ً كبيرا ً من الحركة والمتعة , إلى جانب أنها تذوت في عقل الطفل وباطنه شكل السورة , كيف لا وقد جمعها بيديه , بعد أن كانت آيات منفصلة لتتشكل أمامه سورة متكاملة . لا أبالغ إن قلت أن هذا العمل يشمل بعض الجوانب التي شعر بها الرعيل الأول حين جمعوا القرآن لأول مرة , ولا ضير , بل من المستحسن تبيان هذا الربط للطالب .
 
الفكرة التي حازت على المرتبة الخامسة، وقيمة جائزتها أربعة دنانير ذهبية: هي فكرة (صندوق القرآن)،لصاحبها الأخ غياث من الإمارات العربية المتحدة، وهي تعتمد على صندوق يُجمع فيه درهم من كل مسلم لأجل القرآن العزيز، ويمكن نشر الفكرة على الفضائيات، والمواقع الإلكترونية، واستخدام شبكات الإتصالات.تشرف على هذا الصندوق مؤسسات وجهات رسمية، أمينة. وإذ تمّ هذا فسيتحصل لدى هذه الجهات الأموال الطائلة لخدمة القرآن ونشره في كل أصقاع الأرض، بل والإبداع في خدمته.
 
الفكرة التي حازت على المرتبة الرابعة، وقيمة جائزتها ثمانية دنانير ذهبية: هي فكرة المهندس إيهاب توفيق سليمان من مصر، وفكرته هي إنتاج مسلسل كرتوني مصور، يعتمد على فكرة الإثارة، وتدافع الحق والباطل، يتم غرس المعاني القرآنية والآيات الكريمة في نفوس الأطفال من خلال متابعته، ومعايشة أحداثه.
 
بحيث يظهر فيه الرجل الصالح أو الفتى الصالح المحبوب رجلا أو فتى مرجعه كله إلى القرآن، وخيره كله بسبب القرآن –مصداقا لحديث أم المؤمنين عن نبي الله كان خلقه القرآن-.
 
والحقّ أننا استلمنا أكثر من فكرة تتحدث عن مثل هذه الأفلام الكرتونية، لكن الأخ المهندس إيهاب تميزت فكرته بالتفصيل، وضرب الأمثلة، واستخدام نوع الإثارة الموجود في الإصلاح والتدافع. فجزى الله الجميع خيرًا.
 
الفكرة التي حازت على المرتبة الثالثة، وقيمة جائزتها خمسة عشر دينارًا ذهبيًا: هي فكرة (المقاطع الصوتية في القرآن الكريم) لصاحبها الأستاذ نائل محمد حجاز، من رام الله فلسطين. وتعتمد هذه الفكرة على تعليم القاريء القراءة الصحيحة من خلال تلوين المقاطع الصوتية في المصحف. وتخدم هذه الفكرة (استخدام الألوان) لتخدمَ الجانبَ البصَريَّ في القراءة ولتكمل فكرة النقط. فقد عنيت هذه الفكرة بإبراز المقاطع الصوتية مما يساعد قارئ القرآن على تعلم القراءة الصحيحة والنطق السليم، و حل مشكلة اللحن الجلي في القرآن الكريم ، وذلك باستخدام ستة ألوان وهي : الرمادي: للأحرف التي تكتب ولا تلفظ ، والأسود: للأحرف المستقلة بفتحة أو ضمة أو كسرة ، والأحمر: الساكن مع ما قبله ، والأزرق: للأحرف المدية، والأخضر: للمشدد، والبرتقالي: للتنوين في غير إدغام أو إقلاب .
 
وتهدف هذه العملية إلى تسهيل القراءة والسرعة في تعلمها دون الحاجة إلى الخوض في علم رسم القرآن الكريم ، وتفيد هذه الطريقة كل من لم يتعلم القراءة على يد متخصص ، من أعاجم أو أميين أو أطفال أو نساء وهم كثير.
 
الفكرة التي حازت على المرتبة الثانية، وقيمة جائزتها تسعة وعشرون دينارًأ ذهبيًا: هي فكرة (المصحف القراءات العشر) لصاحبها الشيخ علوي بن محمد بلفقيه من اليمن، و قد رشّح هذه الفكرة الفاضل محمد النجّار من غزّة، لما فيها من تسهيل القراءات العشر المتواترة عن نبينا صلى الله عليه وسلّم، بعد أن كانت موزعة في بطون الكتب الطويلة، أو في قصائد شعرية معقدّة! فقد قام الشيخ بلفقيه بجمع فروش ( وهي أوجه قراءة الكلمة) كل آية على حدّة.
 
وطبعت في هامش المصحف، كما احتوت الصفحة من هذا المصحف على أبرز أوجه الأصول في القراءة في اسفل الصفحات.
 
وهذا سهّل على كثير من المسلمين، من غير اهل الإختصاص تعلّم كتاب الله بجميع أوجه القراءة التي تواترت عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلّم.
 
يقول الشيخ علوي بلفقيه في مقدمة المصحف المذكور : ( فهذه هي القراءات العشر، ايها المسلم القاريء، تراها أمامك مصورة، في قالب فني مبدع، مختصر شامل للقراءات العشر المتواترة....في هامش القرآن الكريم، لا تحيجك للعودة إلى كتب القراءات، وتوفر عليك الوقت الطويل في نظرة قصيرة)
 
ويذكر أن أهل القرآن درّسوا هذا الكتاب في المسجد الأقصى على مدى حول كامل بحمد الله.
 
الفكرة التي حازت على المرتبة الأولى، وقيمة جائزتها ثمانية وثلاثون دينارًا ذهبيًا: هي فكرة (المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم) والتي قام بها الشيخ الفاضل محمد فؤاد عبدالباقي من مصر، قبل ما يقارب سبعين عاما، وقد قام بترشيح هذا العمل الفاضل (أحمد آدم السرطاوي).
 
والشيخ متوفى في عام 1399، ويُعدّ عمله من أجل الخدمات التي عرفها المسلمون للقرآن، فقد حوى كتابه فهرسًا لكل كلمات القرآن باستخدام جذورها العربية. وبلغت دقّة هذا الإحصاء مبلغًا عظيمًا يوازي إحصاءات البرامج الحاسوبية الحديثة، بل وفاقتها في دقة رد الكلمة إلى جذرها الصحيح، وتشكيلها.
 
وقد قام أهل القرآن بمراجعة هذا الجهد في أكثر الكلمات تردادًا وهو اسم ربنا الملك (الله)، على اختلاف ضبطه بين الرفع والنصب والجر.
 
ويُعدّ المرجع اليوم من أهم ما يرجع إليه الباحثون في كلمات الله المجيد.
 
ونقتبس من كلام صاحب المعجم الشيخ محمد فؤاد عبدالباقي هذه الكلمات في تقديمه لمعجمه: ( ووالله ما أقدمت على وضعه، وإضناء جسمي،وإنهاك قواي في عمله، والدؤوب في ترتيبه وتنسيقه، وإعادة مراجعته مرّات متعددات، إلا لما أيقنت من شدّة الحاجة إليه، وفقدان ما يسدّ مسدّه مما ألف في بابه.....ولما كنت أخشى ان تسقط مني كلمة اثناء النسخ، فقد لجأت إلى طريقة عددتها أنجح الطرق، وأضمنها للحصر والإصابة، ذلك أني كنت بعد تصحيح التجربة الاخيرة، أضع خطًا في مصحف أعددته لذلك، على كل لفظة ورد ذكرها فيها، حتى إذا انتهى الكتاب رجعت إلى المصحف وعرضته لفظة لفظة...) ونذكر أن هذا كان قبل الحواسيب بعشرات السنين، فرحمه الله وجزاه خيرًا.
 
وختامًا، نبارك للفائزين فوزهم، ونسأل الله لهم المزيد من الأجر. ونشكر كل من ساهم في هذه المسابقة، وسعى لها سعيًا حسنًا. ونسأل الله –نحن أهل القرآن- القبول والسداد.
 
ملاحظة: سيتم تحميل الصور والتصوير المرئي على الموقع قريبًا إن شاء الله..
 
لقراءة تقرير صحفي حول الموضوع اضغط هنا
 
 
شعبان 24, 1432
 
شعبان 24, 1432
 
 
  أتصل بنا خارطة الموقع الرئيسة