الرئيسية مقالة "أهل القرآن"

أقوال وإجابات من اشتهر من الشيوخ والعلماءفي إبطال كثير من الضلالات الحزبية والمذهبية والفرق

تعليق للألباني رحمه الله على حديث "المثناة"!

 

متن الحديث: "من أشراط الساعة أن ترفع الأشرار وتوضع الأخيار ويفتح القول ويخزن العمل ويقرأ بالقوم المثناة، ليس فيهم أحد ينكرها. قيل: وما المثناة? قال: ما استكتب سوى كتاب الله عز وجل" .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة": هذا الحديث من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم، فقد تحقق كل ما فيه من الأنباء، وبخاصة منها ما يتعلق بـ (المثناة) وهي كل ما كتب سوى كتاب الله كما فسره الراوي، وما يتعلق به من الأحاديث النبوية والآثار السلفية.

فكأن المقصود بـ (المثناة) الكتب المذهبية المفروضة على المقلدين. التي صرفتهم مع تطاول الزمن عن كتاب الله، و سنة رسوله صلى الله عليه وسلم كما هو مشاهد اليوم مع الأسف من جماهير المتمذهبين، و فيهم كثير من الدكاترة و المتخرجين من كليات الشريعة ، فإنهم جميعا يتدينون بالتمذهب، و يوجبونه على الناس حتى العلماء منهم.

فهذا كبيرهم أبو الحسن الكرخي الحنفي يقول كلمته المشهورة: "كل آية تخالف ما عليه أصحابنا فهي مؤولة أو منسوخة، و كل حديث كذلك فهو مؤول أو منسوخ". فقد جعلوا المذهب أصلا، و القرآن الكريم تبعا، فذلك هو ( المثناة) دون ما شك أو ريب.

 

تعليق المشرف:

سبق وعلّق الشيخ صلاح الدين –حفظه الله- على هذه في مقالته "اللهم الرفيق الأعلى.." وقال في الكرخي وأمثاله ما يعدل معهم فيه.

فنقول: إن ما ذهب إليه الشيخ الألباني رحمه الله مذهب حسن قوي في الدين، بيد أنه جانب الصواب وأخطأ -رحمه الله- خطأ الآخَرين الذي أخذ عليهم المآخذ، فقوله: "وما يتعلق به –أي القرآن- من الأحاديث النبوية والآثار السلفية"، عند تفسيره للمثناة، حيث ضمّ "الآثار السلفية" إلى القرآن والسنة ضمّ التسوية والتوحيد، فجعل "الآثار السلفية" الصادرة عمّن لا يؤمن عليه الخطأ والزلل من الرجال، سواء بسواء مع الكتاب والسنّة، وفي ذلك زلل وخطأ بيّن لا يتابع عليه، غفر الله له ورحمه.

بل الحقّ الذي لا مرية فيه، أن كل ما سوى الوحي "من الكتاب والسنة" هو "المثناة" بعينها، و"الآثار السلفية" من المثناة دون ما شك أو ريب.

 

مختارات أخرى